أيوب صبري باشا

157

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وبعد صفراء بثلاث ساعات قرية ( حمراء ) وفيها مثل قرية صفراء مياه جارية وحدائق ، ولما كانت هذه القرية تنتج أحسن أنواع الحنة وزيت البلسم فالحجاج والمسافرون يشترونهما من هذه القرية . إخطار : لما كان العربان قد تعودوا على خلط زيت البلسم بالصمغ العربي والماء ليبيعوه بثمن رخيص حتى لا يستكثر المشترون ثمنه ، لهذا يجب الانتباه لهذا الموضوع . ويعرف الخالص من زيت البلسم عن مغشوشه بإدخال عود في داخله وإحراق هذا العود بتقريب عود ثقاب منه فإذا احتراق ما على العود من الزيت ملتمعا ثم ينطفئ من نفسه كان خالصا أما إذا كان الزيت مغشوشا يحترق مع الزيت العود أيضا . والقوافل التي تقوم من صفراء لا تقيم أكثرها في حمراء ، ويسيرون حتى محل يقال له ( جوبة جية ) في أول مضيق ( جديدة ) وما بين هاتين المرحلتين ست ساعات وفي مرحلة المبيت ماء جار أيضا . وبعد حوبة جية يذهب إلى مرحلة ( بئر عباس ) ، ومرحلة بئر عباس على مسافة خمس ساعات من جهة المدينة المنورة من ( حوبة جية ) ، وعند الذهاب نحو هذه المرحلة يمر من مضيق ( جديدة ) المشهور ، وبين هاتين المرحلتين قريتان صغيرتان . والذين يقومون من بئر عباس يصلون إلى ( بئر شربوفى ) بعد اثنتي عشرة ساعة ، وهنا أيضا بئر ذات مياه في غاية العذوبة . والذين يستأنفون السير من بئر شربوفى يصلون بعد أربع ساعات إلى موقع ( الشهداء ) وفي هذا المكان بئر ذات مياه عذبة . والمسافة بين هذه المرحلة والمدينة المنورة أربع عشرة ساعة . ويستقبل أهالي المدينة الكرام الحجاج والزوار الواردين من مكة المعظمة في البساتين التي تسمى ( بيار على ) ، والتي تقع على بعد ساعتين من جهة مكة المكرمة .